مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

334

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

وفي ما لو اجتمعت حرّة وأمة ، حيث إنّه يكون للحرّة مثلي ما يقسّم للمملوكة ممّا أشكل به على القول بإمكان التثليث وتحقّقه بتنصيف الليلة للأمة ، وتتميمها للحرّة - فلهما ليلة ونصف من أربع ليال وليلتان ونصف له يضعها حيث يشاء - أنّه في تنصيف الليلة تنقيصاً للعيش ودفعاً للاستئناس ( « 1 » ) . ولا بأس بالإشارة هنا إلى ما ذكره بعض الفقهاء من أنّ أحد فوائد الزواج استئناس النفس به ( « 2 » ) . ب - عدّى بعض الفقهاء الحكم بحرمة أو كراهة التفريق بين الطفل وامّه إلى غير الامّ من الأرحام المشاركة لها في الاستئناس والشفقة ، كالأُخت والعمّة والخالة ؛ لدلالة بعض الأخبار عليه ( « 3 » ) . ج‍ - ذكر بعض الفقهاء بأنّه لا بأس باتّخاذ الحمام للاستئناس بها وانفاذ الكتب ، ولا يقدح ذلك في العدالة ( « 4 » ) . ( انظر : عدالة ، حمام ) د - الحيوان الوحشي المحلّل اللحم إذا استأنس يذكّى بالذبح والنحر لا بالصيد والعقر ، وفي هذا المقام ذكر بعض الفقهاء : أنّ التأمّل في نصوص الصيد والذباحة يقتضي أنّ الشارع شرّع فردين للتذكية : أحدهما : الذبح والنحر في الحيوان المقدور على ذلك فيه ولو كان وحشيّاً قد استأنس أو جرح - مثلًا - بحيث لا يستطيع الامتناع بفرار ونحوه . ثانيهما : العقر بكلب أو سلاح للحيوان الممتنع ذكاته بالكيفية المزبورة ولو لاستيحاش بعد الاستئناس أو لصيرورة سبعية فيه بصول ونحوه ( « 5 » ) . والمستفاد من هذا الكلام أنّ المدار على القدرة عليه وعدمها ، لا على الاستئناس والتوحّش . ( انظر : تذكية )

--> ( 1 ) انظر : الرياض 10 : 468 . ( 2 ) المهذّب البارع 3 : 172 . ( 3 ) الروضة 3 : 318 . ( 4 ) مستند الشيعة 18 : 151 . ( 5 ) جواهر الكلام 36 : 53 .